تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

91

كتاب البيع

وهنا يُقال : لو أجاز زيدٌ البيع الفضولي الواقع على مال الغير ، وحصل له الجدّ ؛ للغفلة عن جهات المسألة ، وإلّا لو كان ملتفتاً لعلم كونه أجنبياً ، ولم يحصل منه الجدّ ؛ فإن حصلت إجازته لذاك البيع ثُمَّ ملك ، فهل تكون تلك الإجازة كافيةً ولا يحتاج معها إلى معاملةٍ أُخرى ؟ وهذا البحث غير البحث فيمن باع ثُمَّ ملك ، بل الكلام في زيد بعد أن باع وأجاز غيره ثُمَّ ملك ، فهل تكفي إجازة الأجنبي بعد أن صار مالكاً ؟ والإجازة في حين صدورها لم تكن مؤثّرةً ، ولكنّها هي نفسها تؤثّر بعد أن يصير المجيز مالكاً . وسيأتي التعرّض لهذا البحث فيما يأتي ، ولو تمَّ هذا الأمر أو تمَّ الأمر الأوّل لكانت الرواية دالّةً على الكشف على القاعدة وإن كان الكشف على خلاف القاعدة . وأمّا إذا قلنا بالكشف الحكمي الذي قال به صاحب « الجواهر » والمحقّق والشهيد الثاني ، كما سبق تقرير كلامهم ، أي : النقل من الأوّل ، فلو أجاز كافّة المعاملات ، يصحّ مضمون المعاملة الأُولى من حين وقوعها ، ومن حين الإجازة يصير هذا المال ملكاً لي منذ ذلك الحين . وأمّا المعاملة الثانية فيأتي فيها الكلام السابق ، لو قلنا بأنَّ الإجازة لابدَّ أن تقع على مال نفسه ، فلو وقعت على مال غيره كان لغواً ، فتقع هذه الإجازة لغواً ، ولا تصحّ المعاملات المتأخّرة عن الأُولى . وأمّا إذا قلنا بأنَّها تستلزم الصحّة فكذلك في المقام ، فالإشكال مشترك الورود على المبنيين . وأمّا بناءً على النقل الذي هو على القاعدة : فلو أراد بإجازة المعاملة الأُولى أن يصحّح سائر المعاملات ، لتعذّر ذلك . نعم ، لو أجاز سائر المعاملات ، صحّ بلحاظ المعاملة الأولى ، ويصير المثمن ( العباءة ) ملكاً له